علي بن أبي الفتح الإربلي
49
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
وأعدلكم في الرعيّة ، وأقسمكم بالسويّة ، وأعظمكم عند الله مزيّة » . قال : فنزل : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ) « 1 » . قال : فكان أصحاب محمّد ( صلى الله عليه وآله ) إذا أقبل عليّ قالوا : قد جاء خير البريّة « 2 » . ومن أخبار أبيمحمّد الفحّام رواية الطوسي عن أنس بن مالك ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : « إذا كان يوم القيامة ونُصِب الصراط على جهنّم لم يُجِزْ عليه إلّا من معه جواز فيه ولاية عليّ بن أبي طالب ، وذلك قوله تعالى : ( وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ ) « 3 » يعني عن ولاية عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) » « 4 » .
--> ( 1 ) البيّنة : 98 / 7 . ( 2 ) أمالي الطوسي : م 9 ح 40 . ورواه فرات بن إبراهيم في تفسيره : ص 585 ح 754 ، وعنه الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل : 467 2 - 468 ح 1139 و 1140 ، ورواه أيضاً أبومحمّد جعفر بن أحمد القمّي في « نوادر الأثر في عليّ خير البشر » : ص 311 ح 57 ، والخزاعي في الحديث 28 من أربعينه : ص 71 - 72 ، والطبري في بشارة المصطفى : ص 91 و 122 و 192 ، والخوارزمي في المناقب : ص 111 ح 120 في الفصل 9 ، وابن عساكر في ترجمة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : 442 : 2 ح 958 ، والكنجي في الباب 62 من كفاية الطالب : ص 244 ، والحموئي في فرائد السمطين : 1 : 155 ح 118 . وللحديث شواهد كثيرة ، وقد عقد لهذا الحديث الشيخ الفقيه أبومحمّد جعفر بن أحمد القمّي رسالة سمّاها « نوادر الأثر في عليّ خير البشر » المطبوع مع جامع الأحاديث ، وقد قال ابن طاووس في سعد السعود : ص 108 : من كتاب محمّد بن العبّاس بن مروان في تفسير قوله تعالى : ( أولئك هم خير البريّة ) ، وأنّها في مولانا عليّ ( عليه السلام ) وشيعته ، رواه مصنّف الكتاب من نحو ستّة وعشرين طريقاً أكثرها رجال الجمهور ، ونحن نذكر طريقاً واحداً . وانظر أيضاً الطرائف : ص 87 وما بعدها ، والصراط المستقيم : 2 : 68 وما بعدها . وسبق الحديث في ج 1 ص 297 . ( 3 ) الصافات : 37 : 24 . ( 4 ) أمالي الطوسي : م 11 ح 11 . ورواه الطبري في بشارة المصطفى ص 144 ، وابن المغازلي في الحديث 289 من كتاب « مناقب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) » ص 242 . وأورده ابن شهرآشوب في المناقب : 2 : 178 عن ابن عبّاس وعن أنس .